·´†`· الصحوة القبطية ·´†`·

[center]بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

المسيح الهنا .. الحرية هدفنا .. الشهادة اكليلنا


    جلد لأجلى

    شاطر
    avatar
    loula
    ==========
    ==========

    انثى
    عدد المساهمات : 20
    تاريخ التسجيل : 04/07/2009

    جلد لأجلى

    مُساهمة من طرف loula في 06.07.09 3:24

    جُلِدَ لأجلي

    حدث
    قبل سنوات عديدة وفي احدى المدن الجبلية النائية انه كانت توجد مدرسة لم
    يستطع أي معلم ان يسوس تلاميذها الذين كانوا فضين وشرسين للغاية ، ولذا
    كان المعلمون يفضلون الإستقالة على البقاء فيها.

    وفي احدى
    الأيام تقدم معلم اشهب العينين في مقتبل العمر طالباً ان يُقبل كمعلم في
    المدرسة ، فتفرس مدير المدرسة العجوز بوجهه وبادره بقوله : "ايها الزميل
    الشاب ، أتعلم ما طلبت ؟ قتلة مؤلة ! جميع الذين علَّموا عندنا منذ سنوات
    لم يسلموا منها - أي من "القتلة" . فاجاب المعلم على الفور : "سأغامر" .

    واخيراً
    ظهر في غرفة الصف ليبدأ التعليم . عندما همس احد التلاميذ الضخام الجثة
    ولنقل ان اسمه زياد قائلاً : "لن أطلب أية مساعدة منكم ، بامكاني ان أغلبه
    لوحد."

    قال المعلم : صباح الخير يا اولاد ، لقد أتينا لنباشر
    الدراسة ! فزعقوا بأعلى صوتهم رادين له التحية . " انني اريد مدرسة جديدة
    لكن لن اكتم عليكم انني لا اعرف كيف ما لم تساعدوني انتم . اعتقد انه
    ينبغي ان يكون لنا بعض القوانين . انتم اذكروها وانا اسجلها على اللوح
    الاسود.

    زأر احدهم قائلاً: "السرقة ممنوعة ! " وزعق آخر قائلاً
    "ينبغي الحضور الى المدرسة في الوقت المعيَّن دون تأخير" . وهكذا سجلوا
    عشرة مواد في القانون الجديد للمدرس.

    " والآن" قال المعلم ، " لا فائدة من القانون ما لم يرتبط بعقاب للمخالف . ماذا سنفعل بالذي يخالف احد هذه البنود من القانون ؟"

    "اجلده عشرة جلدات على ظهره ، على ان يكون بلا معطف."

    "هذا
    العقاب شديد وموجع يا اولاد ، فهل انتم على استعداد لتطبيقه ؟ " فزعق
    الجميع بصوت واحد "موافقين" . فقال المعلم عندها " اذاَ ، يعتبر هذا
    النظام ساري المفعول من هذه اللحظة في المدرسة."

    بعد مضي يوم واحد
    او يومين وجد "زياد البدين" ان طعامه قد اختلس ، وبعد التحقيق الدقيق ظهر
    السارق ـ انه احد التلاميذ الصغار ، في العاشرة من عمره . في صباح اليوم
    التالي اعلن المعلم قائلاً : "لقد وجدنا السارق ، وبموجب القانون الذي
    وضعتموه ، يجب ان يعاقب بجلده عشرة جدات على ظهره ! تعال الى هنا يا فريد
    "!

    تقدم الفتى الصغير مرتجفاً وهو يسير ببطء . وكان يلبس معطفاً
    فضفاضاً ومقفل الأزرار حتى الرقبة ، ويتوسل الى المعلم قائلاً "بامكانك ان
    تجلدني بأقسى الشدة ، لكن ارجوك ، لا تطلب مني ان اخلع معطفي!"

    " بل يجب ان تخلع معطفك ، لقد كنت انت احد واضعي هذا القانون !"

    "
    آه ، يا معلمي ارجوك ان تعفيني من ذلك ! " ولما لم يجد استجابة لتوسلاته
    ابتدأ يفك ازرار المعطف ، ويا لهول ما رأى المعلم ! لم يكن المسكين يلبس
    قميصاً تحت المعطف بل كانت هناك سيور حمالة سرواله على جسده النحيل وعظامه
    بارزة لشدة هزاله.

    " كيف يمكن جلد هذا الصبي ؟ " فكر المعلم في
    نفسه ، " لكن يجب ان اتخذ أي اجراء ان كنت اريد الابقاء على هذه المدرسة "
    . خيم الصمت والرهيب وبدى الإنذهال على الجميع . "كيف حدث انك بدون قميص
    يا فريد ؟ "

    " لقد توفى والدي " قال فريد ، و "والدتي فقيرة
    جداً ، وليس عندي سوى قميص واحد ، وهي تغسله اليوم ، لقد ارتديت معطف اخي
    الكبير لاستدفئ به " .

    تلعثم المعلم واحتار في أمره ، بينما كان
    القضيب ما زال في يده . وعندها قفز "زياد البدين" وافقاً يقول : " ان كنت
    لا تمانع ، اجلدني انا نيابة عن فريد."

    " حسن جداً ، هناك قاعدة ثابتة تقول ان بامكان الشخص ان ينوب عن شخص آخر . فهل كلكم موافقون على ذلك ؟ "

    خلع
    "زياد البدين" معطفه ، وبعد خمس جلدات على ظهره انكسر القضيب ! عندها وضع
    المعلم راسه بين راحتيه ، مفكراً في نفسه . "كيف استطيع ان انهي هذه
    المهمة المريعة ؟ "

    ثم سمعه الصف كله يشهق مسترداً انفاسه ،
    فماذا رأى امامه ؟ "فريد الصغير" يهرع الى زياد ويلف ذراعه حول عنقه
    قائلاً: " انا متأسف يا زياد لأني اختلست طعامك . لكني كنت جائعاً جداً .
    سأحبك يا زياد الى آخر يوم من حياتي لأنك قبلت ان تجلد نيابة عني ! نعم
    سوف أحبك الى الأبد ! "

    قارئي العزيز ، هل حدث ان احسست ان حالك
    هو نفس الحال الذي كان فيه فريد ؟ تعديت وكسرت الشرائع والقوانين ، وانك
    تقف مذنباً في نظر الله كخاطئ " لأن الجميع اخطأوا " وتستحق العقاب الأبدي
    " فالنفس التي تخطئ هي تموت " . لكن يسوع المسيح رضي ان يجلد نيابة عنك
    وهذا ما فعله على الصليب ، وها هو الآن يقدم لك رداء الخلاص ليسترك به."

    فهل
    ستقبله كنائب عنك ! معترفاً بخطاياك : " ان اعترفنا بخطايانا فهو امين
    وعادل ان يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل اثم . " الا تقع عند قدميه وتقول
    له انك ستحبه وتتبعه الى الأبد ؟


    _________________



    يا رب لست أعلم ما تحمله الأيام لى و لكن يكفينى شيئا واحدا..... ثقتى أنك معى تعتنى بى و تحارب عنى

      الوقت/التاريخ الآن هو 24.11.17 20:51