·´†`· الصحوة القبطية ·´†`·

[center]بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

المسيح الهنا .. الحرية هدفنا .. الشهادة اكليلنا


    تأمل اليوم ( يوحنا 1-12)

    شاطر
    avatar
    sallyinjesus
    -----------
    -----------

    انثى
    عدد المساهمات : 259
    تاريخ التسجيل : 03/07/2009
    العمر : 47

    تأمل اليوم ( يوحنا 1-12)

    مُساهمة من طرف sallyinjesus في 05.07.09 23:24

    لإصحاح الثامن



    الآيات (2-11): (المرأة الخاطئة)

    حدث
    في القرون الأولى أن بعض النساخ لم يكتبوا هذه الآيات لأنهم ظنوها تشجع
    على الخطية. ولكن هذه القصة موجودة في معظم النسخ وبالذات في النسخ
    القديمة جداً. وقد وردت حرفياً في كتاب تعليم الرسل في موضوع قبول المسيح
    للخطاة. ووردت في الدسقولية. والمسيح هنا لم يتساهل مع الشر بل هو صفح مع
    وصية أن لا تخطئ ثانية.




    الآيات
    (1-6): "أما يسوع فمضى إلى جبل الزيتون. ثم حضر أيضاً إلى الهيكل في الصبح
    وجاء إليه جميع الشعب فجلس يعلمهم. وقدم إليه الكتبة والفريسيون امرأة
    أمسكت في زنا ولما أقاموها في الوسط. قالوا له يا معلم هذه المرأة أمسكت
    وهي تزني في ذات الفعل. وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه ترجم فماذا
    تقول أنت. قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه وأما يسوع
    فانحنى إلى اسفل وكان يكتب بإصبعه على الأرض."

    في
    آية (1) المسيح يذهب إلى جبل الزيتون، فيظهر التناقض واضحاً فالفريسيين
    ذهبوا إلى بيوتهم أي لأماكنهم الشريرة أمّا المسيح فذهب إلى جبل الزيتون
    حيث كان يصلي أي إلى حيث علاقته مع الآب. ولأن يسوع كان معتاداً على
    الذهاب إلى جبل الزيتون عرف يهوذا مسلمه هذا المكان وسلًّمه فيه
    (لو37:21،38). المسيح تكلم فيما سبق عن الروح القدس ثم ها هو يذهب لجبل
    الزيتون، وزيت الزيتون هو زيت المسحة الذي به يحل الروح القدس على الممسوح
    كاهناً أو ملكاً ومنه زيت الميرون. الذي به يحل الروح القدس على كل معمد
    ويمسح بزيت الميرون.


    جلس
    يعلمهم= كانت هذه عادة المعلمين أن يجلسوا لأنهم يستمرون في التعليم
    لساعات طويلة (لو20:4+ مت1:5+ مت55:26). حضر أيضاً إلى الهيكل= قوله أيضاً
    يشير لأن يسوع صار معلماً معروفاً والشعب يلتف حوله وهذا أغاظ الفريسيين
    والكهنة. وقد أتوا للمسيح بهذه الزانية وكان هدفهم إحراجه فالمفروض أن
    يذهبوا بها للقاضي فهل المسيح قاضي لهم
    ولنلاحظ:

    1. عقوبة
    الزانية الرجم بحسب الناموس (لا10:20) فإن حَكَمَ المسيح بغير الرجم يكون
    مخالفاً للناموس ويلقون القبض عليه ويكون مستحقاً القتل.


    2. لوحَكَمَ بالرجم يكون خالف نفسه لأنه يدعو للرحمة والحب.

    3. هم كانوا يحرجونه فمن استهزأوا به كيف يجعلونه قاضياً فجأة؟!

    4. يتضح
    من هذا ظلمهم، فلماذا لم يأتوا بالرجل الذي أمسكت معه في ذات الفعل، هل
    يحكمون بمكيالين؟! فالحكم يجب أن يكون على الزاني والزانية.


    5. إن حَكَمَ المسيح بالرجم فيكون هذا ضد قوانين روما التي تمنع اليهود من أن يصدروا أحكاماً بالقتل.

    6. قالوا له يا معلم.. موسى أوصى. فكيف وهم يقولون له يا معلم يذكروه بناموس موسى.. هذا للإحراج قطعاً.

    والمسيح
    أتي لا لينقض الناموس بل ليكمله. ولم يأتي في مجيئه الأول ليدين العالم بل
    ليخلص العالم (يو17:3+ 47:12+ 22:5). هو جاء ليبرئ الخاطئ لا ليقتله ولكن
    هذا سيكون على حساب نفسه، إذ سيموت هو عوضاً عن الخاطئ. فالمسيح حين حكم
    ببراءتها دفع هو حياته ثمناً لهذه البراءة. وكان هذا هو التشريع الجديد أو
    الناموس الجديد في مقابل ناموس موسى الذي يقضي برجم الزانية. ناموس موسى
    هو قاضٍ ضد المتهم أما المسيح فهو قاضٍ ومحامٍ في آن واحد. ليجربوه= هو
    نفس إسم إبليس= المجرب (مت1:4،3) ملحوظة: ناموس موسى كأي قانون يحكم بحسب الظاهر وليس بحسب القلب.


    إنحنى
    الرب ليكتب على الأرض= ماذا كان يكتب المسيح؟ ربما كتب لهم خطاياهم ليرى
    كل واحد صورة نفسه دون أن يفضحهم أمام الآخرين. وغالباً هو كتب الخطايا أو
    الوصايا التي كسروها كما كتب في القديم على لوحي الحجر، وربما كان يضع كل
    واحد أمام ضميره، وكانت فرصة للهدوء في هذا الإندفاع الأهوج ضد المرأة.
    المسيح وضع رأسه لأسفل فهو القدوس لم يشأ أن ينظر لهؤلاء الخبثاء ولهذه
    الزانية، هو حزين لما إنحدر إليه البشر. وكثيراً ما يفعل المسيح هذا معنا،
    إذ حينما نتكلم على أحد ونشهر به تبكتنا قلوبنا إذ تكون لنا نفس الخطية أو
    خلافها.


    الآيات (7-9): "ولما استمروا يسألونه انتصب وقال لهم من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر. ثم انحنى أيضاً إلى اسفل وكان يكتب على الأرض. وأما
    هم فلما سمعوا وكانت ضمائرهم تبكتهم خرجوا واحداً فواحداً مبتدئين من
    الشيوخ إلى الآخرين وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط."






      الوقت/التاريخ الآن هو 23.07.18 0:24