·´†`· الصحوة القبطية ·´†`·

[center]بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

المسيح الهنا .. الحرية هدفنا .. الشهادة اكليلنا


    التعزية وسط الهموم

    شاطر
    avatar
    noga
    ==========
    ==========

    عدد المساهمات : 382
    تاريخ التسجيل : 02/07/2009

    cross التعزية وسط الهموم

    مُساهمة من طرف noga في 04.07.09 2:31

    التعزية وسط الهموم


    إذا اجتزت في المياه فأنا معك وفي الأنهار فلا تغمرك. إذا مشيت في النار فلا تُلذع واللهيب لا يحرقك ( إش 43: 2 )
    متى
    ينتهي الأنين في هذه الحياة؟ متى تجف الدموع؟ متى تكف الشفاه عن الشكوى؟
    ومتى يهدأ البحر العاصف - بحر هذا العالم؟ لو جُمعت دموع الباكين في هذا
    العالم لجرت أنهاراً طويلة مُشعبة. يا لكثرة دماء القتلى! وقبور الموتى!
    وجموع المشوهين!! كم من ثاكلة وأرملة ويتيم وعاجز ومفلوج وطريح يشكو طول
    الرقاد ومحروم يشكو قلة الزاد، وشيخ طاعن ذهبت الأيام بعُدته وعتاده يحبو
    إلى القبر بلا سند ولا ولد.

    ومن بين أولاد الله الذين يعرفونه
    ويعرفون محبته، كثيرون وكثيرات يعبرون المياه العميقة، وكثيرون وكثيرات
    ينتظرون دورهم للعبور. تجارب مُحرقة ومصائب وأحزان لا تزال في طي المستقبل
    لكثيرين من قديسي الله. عظيمة وثقيلة هى الأثقال التي ينوء بحملها كثيرون.
    ولكن يا لها من راحة مباركة من نصيبنا نحن المؤمنين مذخرة لنا في تعزيات
    الله التي بها يعزي شعبه، فإن أبانا الحاضر في كل مكان والعليم بمُعلنات
    اليوم ومخبوءات الغد وأسرار كل زمان، يعرف كل شيء حولنا ويسمع كل زفرة وكل
    آهة. دموع قديسيه مُحصاة عنده (مز56) ويشعر بآلام الباكين من أولاده
    ويتأثر بأحزان المحزونين. هل المياه عميقة؟ إنه هناك ليحرس وينجي. وهل نار
    التجربة شديدة؟ إنه هناك ليمنح سلاماً وليعزي، وقد وعدنا إن جُزنا في
    النار فلا تحرقنا والسيول لا تغمرنا ولا تجرفنا (إش43).

    يا لها من
    تعزية أن نجد مخرجاً رحباً وسط البلايا والكروب عندما نلقي بكل حمل وكل هم
    عند قدميه، ونطرح كل ثقل على الرب لأنه هو يعتني بنا. وفي حقيقة الحال،
    الرب هو الحمَّال الأعظم للبلايا والكروب، وأيضاً هناك ما هو أكثر من ذلك،
    أن الرب يرثي لنا وسط الضيق والتجربة لأنه اختبر الأحزان كلها لما كان هنا
    على الأرض واختبر حياة الخضوع والطاعة كعبد الله وخادمه، لذلك يرثي
    لضعفاتنا ويتداخل ليضع بلسماً للجراح بأسلوبه الإلهي الحكيم.

    إذاً
    في التجارب مهما كانت، نستطيع أن نثق في الرب ونحن نؤمن أنه يصنع كل شيء
    حسناً، كما نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً لخيرنا، وأخيراً نجد تعزية في
    المجد العتيد أن يُستعلن، حينئذ ستُمسح كل دمعة من عيوننا وسينتهي كل أنين
    وسيتبدل الحال وتحّل الأفراح مكان الأتراح. ويا له من تبديل!!


    منقول


      الوقت/التاريخ الآن هو 15.12.17 6:53