·´†`· الصحوة القبطية ·´†`·

[center]بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

المسيح الهنا .. الحرية هدفنا .. الشهادة اكليلنا


    ((صوره وأيه))

    شاطر
    avatar
    noga
    ==========
    ==========

    عدد المساهمات : 382
    تاريخ التسجيل : 02/07/2009

    cross ((صوره وأيه))

    مُساهمة من طرف noga في 04.07.09 2:09

    صوره وأيه





    وانا أرتب أوراق حجرت مكتبى . وقفت امام كراسه مدارس الأحد
    التى كانت لى وانا فى المرحله ألأبتدائيه . وفتحتها وجلست أتصفحها وأتفرس فى خطى
    وأنا طفل صغير، وفى الصور التى كنا نلزقها بالصمغ، فى كل يوم جمعه وألايه التى كان
    يكتبها لى مدرسى فى فصل مدارس الأحد



    وأستوقفتى هذه الأيه" لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع و لكنك ستفهم فيما بعد " ( يو 7:13)
    وهذه الصوره التى أخذتها فى عيد الصليب . فيها الرب
    يسوع يحمل صليبه وهو مكلل بالأشواك وأمامه طفل صغير يعانقه. وغاصت نفسى فى اعماق هذه
    الصوره خلت نفسى هذا الطفل ، وتخيلت اننى أسئل المسيح لماذا هذا العذاب؟؟؟ لماذا هذا
    الالم؟؟؟



    ومددت يدى لارفع أكليل الشوك ولكن احدا الشوكات الصغيره وخزتنى
    ، أبعت يدى. وقلت له يا سيدى أيها الجميل الحلوا العذب ، لماذا تحمل هذه ألأشواك على
    رئسك؟؟؟ ولماذا تحمل هذه الخشبه الخشنه؟؟؟ وما الذى أدمى وجهك الجميل؟؟؟ وما كل هذا
    البثاق الذى لوث محياك النضر؟؟؟



    فقال لى :- " لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع و لكنك ستفهم فيما بعد " ( يو 7:13)


    حاولت وبكل الطرق ان أعيق ألامه ان اعيق وصوله إلى الصليب


    ولكنه كان فى كل حين ينظر إليّ بعين الرحمه ، وكانت عيناه ترددان نفس العباره


    يا " لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع و لكنك ستفهم فيما بعد " ( يو 7:13)


    وتركت نفسى أسير معه مع وسط صياحات الجنود ، وهتاف الشعب الغارق فى الضلال . وكم تحمل من
    ضربات وركلات، وكم سمع من شتائم ورذالات



    حتى وصل منهكاًََََُُ . ذائب القوى عند موضع الجلجسه ،
    وهناك عروه وانا أسئل نفس لماذا يارب؟؟؟ أنا اعلم انك قوى . لماذا لا تدافع عن نفسك؟؟؟
    لماذا تتركهم يعروك؟؟؟ لماذا يارب؟؟؟



    وبين الحين والأخر كانت عيناه تتبادل مع عيناى النظرات
    وأسمع نفس العباره "
    لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع و لكنك ستفهم فيما بعد " ( يو 7:13)


    ثم مددوه كخروفا على الصليب . وصار يدقون فى يديه وقدميه مساميرا متوحشه ، فنبعت من يديه ورجليه دماءا
    كلانهار


    وكان يسوع يصرخ صرخات الالم ، ولكن الجنود القساه لا يبالوا بهذه الصرخات . ثم
    رفعوه على الخشبه ، وراحوا يثبتون الخشبه على صخره الجلجثه بينما الرب يتالم ويبكى
    بكاءاً مرا . وانا ازاحم وسط الواقفين عند الصليب متعجبا، فانا كل معلوماتى عن
    يسوع انه قوى جبار ،


    لمسته تتطهر الأبرص . كلمته تقيم الاقعد . صراخه يحيى الميت

    لماذا يارب كل هذا العذاب؟؟؟ وانت القادر على كل شيئ ولكن
    يسوع كان ينظر إليا من فوق صليبه وعيناه مغرقتان بالدموع


    يردد بعينيه نفس العباره التى لم اكن افهما انا ذاك يا
    أبنى "
    لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع و لكنك ستفهم فيما بعد " (يو 7:13)


    ورئيت يسوع يصرخ الصرخات الاخيره ، ويسلم روحه فى يدى الاب ، ويتزوق الموت الرهيب ،
    وهو رب الحياه . وانا متعجب من أتضاعه


    أنزلوه عن الصليب . لفوه فى الكتان . طيبوه بالأطياب . وانا اتسائل لماذا كل هذا العذاب؟؟؟

    ومرت الأيام والسنين ، تركت طفولتى البريئه ووصلت إلى السن السيئ . وتعرفت
    على كل انواع الخطايا وأصناف الفجور . صنعت الشرور بجساره وشرب الأثام كلماء وأرتكبت
    المعاصى كلها . واخيرا عدت إلى حضن الكنيسه ، عدت إلى يسوع بعد زمن الضلال ، بعد أيام التمرد والعصيان ، بعد ان أكتوت قدماى من أشواك الضلال ، وتمزقت
    أحشائى من خروب الخنازير . عدت إلى الكنيسه مرتاَ اخرى ، ورأيت الصليب مرفوعا شامخا . وكأنى لم اغب عن يسوع يوما واحدا . أدركتوا
    حين ذاك لماذا كانت هذه الأيه تتردد امامى فى الطفوله المبكره


    فعلا

    لو لم يتالم المسيح . من كان سيكفر عن أثامى وفجورى

    لو لم تتمزق يداه بالمسامير . من كان الذى يستطيع ان يدفع ثمن ما اقترفت يدايا
    من اثام ، ومن كان يستطيع أن يشفى يديا من المعاصى



    لو كان المسيح قد تخلى عن أشواكه أو مساميره او جلاداته ، من كان يستطيع ان يدفع
    ثمن فجورى وأثامى وشرورى



    لم اكن أعلم وانا طفلا ، انا كل هذه الألم ، هى دفع مسبق
    لأثام الصبى ، وجنون الشباب ، وطياش العمر، لم اكن اعلم ان يسوع سيدفع مقداما ثمن
    كل أثامى وفجورى . حتى ما اذا عدت أليه
    يفتح أحضانه ويعانقنى ولا يطالبنى بشيئ . إنى
    لم أتزوق أى نوع من العقاب صنعت الشر ولم اجازى عليه


    كل الذى اذكره أن الله كان يستر عليا . كل الذى اذكره أن
    الله لم ينقصنى شيئأ عن أقاربى ورفقائى ، كان يعطنى كل شيئ ويستر أثامى .


    والأن بعد ان عدت أليه أدركت معنى هذه الكلمه العظيمه
    "
    لست تعلم أنت الآن ما أنا اصنع و لكنك ستفهم فيما بعد " (يو 7:13)


    فهو إلى الأن يساندنى وإلى الان يعطينى ، وأنا كنت اظن أن الامه ضعفا لكنى الان علمت
    انها حبا . حبا فيا انا الخاطى



    صادقه هيا الكلمه ومستحقه كل قبول انا يسوع المسيح جاء ليخلص الخطاه الذين اولهم انا

    واليوم يا أحبائى ونحن نقف امام الصليب

    هل ادركنا ما فعله المسيح

    لم نكن نفهم قديما هل فهمنا اليوم

    من منا كشف الله خطاياه وفضحه لا احد

    من منا مد الله عليه عصا التأديب وعاقبه لا أحد


    من منا طالبه الله بعقوبه لخطاياه وأثامه وضلاله لا أحد
    لقد دفع المسيح مقدما كل عقوبات خطايانا

    فكل هذا يارب الذى لى الأن لم يكن ممكنا سوى فى غنى الصليب

    اننى أحيا فى رغد الفداء لأنك يارب غفرت أثمى وسترت خطايايا


    كل ما أستطيع ان أفعله ان احبك ربى يسوع


    بقلــــــــــــم


    جــــــــــــــــــــــــــون
    ســــــــــــــــــــــــــلامـــــه

      الوقت/التاريخ الآن هو 21.10.17 10:53