·´†`· الصحوة القبطية ·´†`·

[center]بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

المسيح الهنا .. الحرية هدفنا .. الشهادة اكليلنا


    صورة لامعة على سطح مظلم

    شاطر
    avatar
    noga
    ==========
    ==========

    عدد المساهمات : 382
    تاريخ التسجيل : 02/07/2009

    cross صورة لامعة على سطح مظلم

    مُساهمة من طرف noga في 04.07.09 1:48

    صورة لامعة على سطح مُظلم


    وأما أنتم أيها الأحباء فابنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس، مُصلين في الروح القدس، واحفظوا أنفسكم في محبة الله ... (يه20، 21)


    عندما تُعرض صورة مُنيرة في مكان مُظلم، فإن هذا الظلام يجعل الصورة أكثر لمعانًا، ونجد هذا الأمر في رسالة يهوذا. فالتسعة عشر عددًا الأولى تُرينا الظلمة الحالكة، وباقي الرسالة يُرينا الصورة اللامعة، التي تلمع بالأكثر بالمقارنة مع الظلمة الشديدة المحيطة بها. والرسول يخاطب المؤمنين، ليس كأفراد، ولكن كجماعة، فيقول: «وأما أنتم أيها الأحباء فابنوا أنفسكم على إيمانكم الأقدس». ولنلاحظ قوله: «ابنوا أنفسكم». وفي 1كورنثوس8: 1 يقول: «العلم ينفخ، ولكن المحبة تبني». والبنيان أيضًا بكلمة الله. وما أجمل العبارة «إيمانكم الأقدس»، هذا بالمقارنة مع النجاسة التي اصطبغ بها المُعلمون الكذبَة في أول الرسالة.

    بعد ذلك يقول: «مُصلين في الروح القدس». وما أشد الحاجة هنا لهذا! فالصلاة هي لغة الاعتماد على الله، والروح القدس الذي نزل من السماء في يوم الخمسين لا يزال هنا مهما تكن حالة الكنيسة، ولهذا فنحن لسنا في حاجة إلى أي عمل أو معونة بشرية إذ الروح يشفع فينا بأنّات لا يُنطق بها، لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله، ولكن الروح يقودنا ويرشدنا ويعلمنا ما نطلبه، إذا كنا بحق في حالة الاعتماد الكُلي على الله في الصلاة.

    بعد ذلك يقول: «احفظوا أنفسكم في محبة الله». في رسالة رومية نعلم أن الله قد سكب محبته في قلوبنا بالروح القدس فملأها بها، وهنا في رسالة يهوذا نجد مسؤوليتنا في أن نحفظ أنفسنا في دائرة التمتع العملي بهذه المحبة الإلهية، وهذا لا يتم إلا إذا عشنا في الروح غير المحزون.

    وبالنسبة للمستقبل، بالرغم من ظلام الصورة في الرسالة، نحن مدعوون أن نكون دائمًا «منتظرين رحمة ربنا يسوع المسيح للحياة الأبدية». وما أجملها بركة أن نعلم أنه يومًا ما، حتى أجساد تواضعنا هذه ستتغير على صورة جسد مجده. وختام الرسالة مشجع جدًا، إذ هو لغة مدح وشكر عميق لله، ليس فقط القادر أن يخلِّص، بل «القادر أن يحفظ». وليس فقط القادر أن يحفظ من السقوط بل من العثرة أيضًا، ليوقفنا «بلا عيب». ولكن أين يا ترى؟ ليس أمام إخوتنا ولكن بمقياس أعلى جدًا؛ «أمام مجده».

    ليقدِّرنا إلهنا على أن نعيش كل يوم في حياتنا العملية متمتعين بقوة ومجد كل هذه البركات.

      الوقت/التاريخ الآن هو 22.07.18 14:24